المحقق النراقي
437
مستند الشيعة
وهو أن المتبادر من المدعي والمنكر - في صورة التقابل وتوظيف حكم لكل منهما - هو المدعي والمنكر المحض في الدعوى الواحدة ، مع أن بيمين أحدهما أولا وسقوط دعوى الآخر تثبت دعوى الحالف ، لاعترافهما بعدم خروج العقد عن أحد الأمرين . فأجود الأقوال هو القول الثالث ، وهو الرجوع إلى القرعة ، وأحوطهما الجمع بين التحالف والقرعة في القدر ، كما مر . هذا مع عدم البينة ، وأما مع وجودها لهما فالرجوع إلى القرعة أظهر ، لرواية البصري وصحيحة الحلبي المتقدمتين في بحث تعارض البينات ( 1 ) ، سيما مع ما ذكرنا من عدم معلومية شمول البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه لمثل ذلك ، خصوصا رواية منصور المتضمنة للفظ : ذي اليد ( 2 ) . ومع وجودها لأحدهما فالحكم لذي البينة ، لصدق المدعى عليه ، كما مر . وكذا الحكم في صورة الاختلاف في النوع ، فيقرع مع عدم البينة ، أو وجودها لهما ، ويحكم لذي البينة مع وجودها لأحدهما . مسألة : إذا ادعى استئجار دار بأجرة ، وقال المؤجر : بل بيت منها بتلك الأجرة ، ولا بينة ، فقال الشيخ والمحقق : يقرع ( 3 ) . وقيل : يقدم قول المؤجر ، لأنه المنكر للزيادة ( 4 ) . والأول أقرب ، لما مر .
--> ( 1 ) راجع ص 353 و 354 . ( 2 ) التهذيب 6 : 240 / 594 ، الإستبصار 3 : 43 / 143 ، الوسائل 27 : 255 أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 14 . ( 3 ) الشيخ في المبسوط 8 : 264 ، المحقق في الشرائع 4 : 113 . ( 4 ) الكفاية : 278 .